لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
74
في رحاب أهل البيت ( ع )
مما أجمعوا عليه إجماعاً جلياً قطعياً يعرفه كل ( واحد ) من المسلمين من غير نظر وتأمّل 1 . ونقل عن ابن القيّم قوله : « وكفر الجحود نوعان : كفر مطلق عام وكفر مقيّد خاص ، فالمطلق أن يجحد جملة ما أنزل الله ورسالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والخاص المقيّد أن يجحد فرضاً من فروض الإسلام ، أو محرّماً من محرّماته ، أو صفة وصف الله بها نفسه ، أو خبراً أخبر الله به ، عمداً أو تقديماً لقول من خالفه عالماً عمداً لغرض من الأغراض ، وأما ذلك جهلًا أو تأويلًا يعذر فيه فلا يُكفّر صاحبه لما في الصحيحين والسنن والمسانيد عن أبي هريرة ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال رجل لم يعمل خيراً قط لأهله وفي رواية : أسرف رجل على نفسه فلما حضر أوصى بنيه إذا مات فحرّقوه ثمّ ذروا نصفه في البر ونصفه في البحر ، فوالله لأن قدر الله عليه ليعذبنّه عذاباً ما عذّب به أحداً من العالمين ، فلما مات فعلوا ما أمرهم ، فأمر الله البحر فجمع ما فيه وأمر البر فجمع ما فيه ، ثمّ قال : لم فعلت ؟ قال : من خشيتك يا رب وأنت تعلم ، فغفر له . فهذا منكر لقدرة الله عليه ، ومنكر للبعث والمعاد ، مع هذا غفر الله له وعذره بجهله ، لأن ذلك مبلغ علمه لم ينكر ذلك
--> ( 1 ) الصواعق الإلهية : 33 تحقيق دار الهداية .